الإمام أحمد بن حنبل

243

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

فَاقْتُلُوهُ ، وَاقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ " « 1 » .

--> ( 1 ) الإسناد مكرر ما قبله ، عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب وثقه أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم والعجلي ، وضعفه ابن معين والنسائي وعثمان الدارمي لروايته عن عكرمة حديث البهيمة ، وقال العجلي : أنكروا حديث البهيمة ، وقال البخاري : لا أدري سمعه من عكرمة أم لا ، وقال أيضاً : عمرو بن أبي عمرو صدوق لكنه روى عن عكرمة مناكير ، وقال أبو داود : ليس هو بذاك ، حَدث بحديث البهيمة ، وقد روى عاصم عن أبي رزين ، عن ابن عباس : ليس على من أتى بهيمة حد ، وقال الساجي : صدوق إلا أنه يهم . وأخرجه عبد بن حميد ( 575 ) ، وأبو داود ( 4464 ) ، والترمذي ( 1455 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 7340 ) ، وأبو يعلى ( 2462 ) و ( 2743 ) ، والطبري في " تهذيب الآثار " ص 554 ، والدارقطني 126 / 3 - 127 ، والحاكم 355 / 4 ، والبيهقي في " السنن " 233 / 8 وفي " معرفة السنن والآثار " ( 5087 ) من طرق عن عمرو بن أبي عمرو ، بهذا الإسناد . وزاد أبو داود والترمذي والنسائي والدارقطني والبيهقي : قيل لابن عباس : ما شأن البهيمة ؟ قال : ما سمعت من رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ذلك شيئاً ، ولكن أرى رسول اللَّه كَرِه أن يُؤكل من لحمها أو ينتفع بها وقد عُمِل بها ذلك العمل . قال الترمذي : هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وروى سفيان الثوري عن عاصم عن أبي رزين مسعود بن مالك الكوفي عن ابن عباس أنه قال : من أتى بهيمة فلا حَد عليه . حدثنا بذلك محمد بن بشار ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا سفيان الثوري ، وهذا أصح من الحديث الأول ، والعمل على هذا عند أهل العلم ، وهو قول أحمد وإسحاق . وأخرجه أبو داود ( 4465 ) من طرق عن عاصم بن بهدلة ، به ، وقال : حديث عاصم يُضعف حديث عمرو بن أبي عمرو . قال الخطابي في " معالم السنن " 333 / 3 - 334 : يريد أن ابن عباس لو كان عنده في هذا الباب حديث عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يُخالفه ، وقال ابنُ معين : عمرو بن أبي عمرو ليس به بأس وَليس بالقوي ، وقال محمد بن إسماعيل : صدوق ، ولكن روى عن عكرمة مناكير ، ولم يذكر في شيء من حديثه أنه سمع عكرمة ، وقد عارض هذا الحديثَ نهيُ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن قتل الحيوان إلا لمأكلة . . . ، ثم ذكر